علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

541

تخريج الدلالات السمعية

وذكر أبو عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى في باب سويد في « الاستيعاب » ( 679 ) عن سويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي رضي اللّه تعالى عنه قال : أتانا مصدق النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخذت بيده وأخذ بيدي فقرأت في عهده لا يجمع بين مفترق ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصدقة ؛ وذكر تمام الخبر . انتهى . 2 - ذكر من وليها في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ذكر ابن إسحاق رحمه اللّه تعالى في « السيرة » ( 2 : 600 ) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان بعث أمراءه وعمّاله على الصدقات إلى كل ما وطأ الإسلام من البلدان وعدّ منهم جملة . وذكر أبو الربيع ابن سالم في « الاكتفاء » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما صدر من الحجّ سنة عشر وقدم المدينة ، فأقام حتى رأى هلال المحرم سنة إحدى عشرة ، بعث المصدقين في العرب وذكر منهم جماعة . قلت : ولو ذهبت إلى ذكر جميع من بعثه النبي صلّى اللّه عليه وسلم على الصدقات بأسمائهم وأخبارهم لطال ذلك ، فاقتصرت على بعض من ولي ذلك من كبار الصحابة المشاهير رضي اللّه تعالى عنهم . فمنهم من قريش : 1 - عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه : خرج مسلم ( 1 : 268 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمر على الصدقات ، فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه اللّه ، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا وقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل اللّه ، وأما العباس فهي عليّ ومثلها معها . ثم قال : يا عمر أما شعرت أن عمّ الرجل صنو أبيه ؟ . انتهى .